أصدرت دار النشر العالمية Routledge هذا العام النسخة الأولى من كتاب “ريادة الأعمال العالمية في التطبيق: مجموعة دراسات حالة“، محرَّر من قبل الأكاديميين جاي أ. أزريل وجينيفر إروين، المتخصصين في الابتكار وريادة الأعمال في كلية لايكومينغ الأميركية. يقدم الكتاب مجموعة شاملة من دراسات الحالة على مستوى العالم، ويهدف إلى منح الطلاب والباحثين فهماً عمليًا ومتكاملاً لرحلة ريادة الأعمال في المشاريع الربحية وغير الربحية، من الفكرة الأولى والتأسيس، مرورًا بالوصول إلى الأسواق، والتخطيط المالي، وإدارة العمليات، وصولًا إلى استراتيجيات النمو والخروج، بما في ذلك حالات الفشل والإفلاس.
ومن بين دراسات الحالة المتنوعة التي يتناولها الكتاب، يخصص فصلًا كاملاً للتعمق في نموذج مبادرة “نحن نحب القراءة” كأحد أبرز الأمثلة على ريادة الأعمال الاجتماعية. يكشف الفصل كيف تحوّلت فكرة محلية بسيطة إلى نموذج عالمي ناجح، مع التركيز على تدريب قادة محليين لتنظيم جلسات قراءة للأطفال، استراتيجيات التوسع، قياس الأثر، والتكيف مع سياقات دولية مختلفة. كما يستعرض الفصل القرارات الريادية التي اتخذتها مُؤسسة البرنامج للتوازن بين التوسع والحفاظ على القيم الأساسية للبرنامج، مما يجعله نموذجًا تطبيقيًا غنيًا لفهم ريادة الأعمال الاجتماعية.
وتتضمن كل دراسة حالة في الكتاب ملخصًا سياقيًا، وأسئلة تأملية، وأنشطة تعليمية، ومراجع أكاديمية، لدعم تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل واتخاذ القرار، مع التركيز على ربط النظرية الأكاديمية بالتطبيق العملي. ويؤكد المحررون أن الهدف من هذا العمل هو تمكين الجيل الجديد من رواد الأعمال من فهم التحديات الواقعية وإيجاد حلول مبتكرة قابلة للتطبيق في سياقات مختلفة.
المزيد عن الكتاب من خلال الرابط: Global Entrepreneurship in Practice: A Case Study Collection – 1st Edi
انطلاقًا من إيمانه العميق بقوة القراءة في إحداث التغيير داخل المجتمعات، نجح محمد، مؤسس منظمة “Young Leaders Academy” غير الربحية في جنوب أفريقيا، في تطبيق نموذج برنامج نحن نحب القراءة لمواجهة التحديات التعليمية التي تعاني منها المجتمعات في مجال محو الأمية المبكرة.
حيث تواجه جنوب أفريقيا أرقامًا مقلقة في مجال القراءة، إذ تفتقر غالبية المدارس الحكومية إلى المكتبات، فيما يعجز عدد كبير من الأطفال عن القراءة بفهم مع نهاية المرحلة الابتدائية من دراستهم. ومن خلال بحثه العميق في نموذج نحن نحب القراءة وجد محمد الحل لتلك التحديات.
قام بتنفيذ فلسفة ومنهجية البرنامج، واعتمد مبادئها الأساسية، وفي مقدمتها: القراءة من أجل المتعة، وملكية المجتمع للبرنامج، والاعتماد على متطوعين من داخل المجتمع، والقراءة بلغة الطفل الأم. وبعد إتمامه تدريب القراءة بصوت عال المتوفر بأكثر من عشر لغات عبر الإنترنت، بدأ بتطبيق النموذج بشكل مستقل في جنوب أفريقيا، مع تكييفه بما يتناسب مع الواقع المحلي، والحفاظ الكامل على قيم البرنامج وأهدافه.
وخلال فترة قصيرة، درّب محمد 55 سفيرًا للقراءة في ثلاث مناطق مختلفة، قاموا بأكثر من 23 جلسة قراءة بصوت عال، وصلت إلى 238 طفلًا. كما جرى توزيع أكثر من1100 كتاب، و من خلال بحثه المعمق وجد الأثر المستدام من خلال تدريب سفراء وسفيرات وجعلهم يقومون بتدريب اخرين لنشر البرنامج على أوسع نطاق، وهد أحد نظريات التغيير التي وجدها محمد في فلسفة البرنامج التي تقوم عليه.
وقد اعجب بما يركّز عليه النموذج ببناء مجتمعات قارئة بشكل مستدام، لا على تدخلات مؤقتة. وقد أقام محمد شراكات مع منظمات محلية، وجهات دينية، ومراكز الطفولة المبكرة، لضمان أن يكون السفراء جزءًا أصيلًا من مجتمعاتهم، بما يعزز استمرارية الأثر على المدى الطويل.
وتتطابق أهداف محمد مع رؤية البرنامج في إحداث أثر متسلسل، حيث يلهم قارئ واحد عشرات الأطفال، الذين ينمون بدورهم ليصبحوا متعلمين وفاعلين في مجتمعاتهم. ومع خطة واضحة لتوسيع المشروع ليشمل 100 سفير والوصول إلى 1000 طفل، تمثل تجربة جنوب أفريقيا مثالًا حيًا على قدرة نحن نحب القراءة على الانتقال عبر الحدود، مع الحفاظ على الجوهر الثقافي و الطبيعة المجتمعية.
تؤكد هذه المبادرة المتنامية البعد العالمي لرؤية البرنامج التي استطاع محمد تطبيقها بالشكل الأمثل، والتي تنطلق من قناعة راسخة بأن لكل طفل، في أي مكان في العالم، الحق في متعة القراءة، وفرصة حقيقية ليقع في حب القراءة.
عُقدت اليوم محاضرة بالتعاون بين برنامج نحن نحب القراءة والجامعة الأردنية، قسم أنشطة الطلبة، قدمتها الدكتورة رنا الدجاني، مؤسسة البرنامج.
تناولت الدكتورة خلال المحاضرة موضوع الريادة الاجتماعية وأهميتها في إيجاد الحلول للتحديات المجتمعية، مستعرضةً نموذج برنامج نحن نحب القراءة كنموذج ريادي أسهم في تقديم حلول مبتكرة للمجتمعات من خلال القراءة للأطفال بصوت عالٍ.
كما تطرّقت إلى الأبحاث والدراسات التي أجراها البرنامج، والتي تناولت أثر البرنامج على السفراء والسفيرات والأطفال، مستعرضةً نماذج من تلك الدراسات التي نُفذت بالتعاون مع مؤسسات وجامعات أكاديمية حول العالم.
وتضمّن جزء من المحاضرة الحديث عن الوثائقي “حكواتية الحي” وكتاب الدكتورة رنا الدجاني “الأوشحة الخمسة”، بالإضافةً إلى كتب أدب الطفل المطورة من قبل البرنامج، مع تشجيع الطلبة على الانضمام إلى صُنّاع التغيير في مجتمعاتهم.
وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً لافتًا من الطلبة الذين عبّروا عن اهتمامهم بأهمية القراءة بصوت عالٍ ودورها في تعزيز الحوار داخل الأسرة وبناء جسور التواصل بين الأجيال. كما تطرّق النقاش إلى قدرات الإنسان ومسؤوليته تجاه مجتمعه والبشرية جمعاء، مؤكدين أن القراءة تشكل بوابةً للفهم، والإلهام، والتغيير الإيجابي.
يحتفي برنامج نحن نحب القراءة بالعالم الفلسطيني الأردني عمر ياغي لفوزه بجائزة نوبل للكيمياء إلى جانب البريطاني ريتشارد روبسون والياباني سوسومو كيتاجاوا.
يُذكر أن كتاب “ملكة البالونات”، المطوَّر من قبل برنامج نحن نحب القراءة ومن تأليف لينة قطيشات ورسوم علي الزيني، استُلهمت منه شخصية العم عمر، وتناول ابتكاراته الملهمة لتسليط الضوء على علمائنا وإنجازاتهم وأهميتها في خدمة المجتمعات.
كما يتناول الكتاب قضيتي التغير المناخي والمياه بأسلوب قصصي ممتع يجذب الأطفال، وهو متوفر أيضًا باللغة الإنجليزية.
فبينما باتت مشكلة المياه والتغير المناخي من واحدة من أهم المشاكل التي تؤرق العالم في الوقت الحالي، وتفتح الباب على مساحة لامتناهية من الفرص لإيجاد الحلول المتنوعة لنشر التوعية للكبار والصغار بجميع الطرق، وهذا مايهدف له برنامج نحن نحب القراءة والمؤلفة لينة قطيشات من خلال قصة “ملكة البالونات” ، والمستوحاة من شخصية العالم الأردني عمر مؤنس ياغي، أستاذ الكيماء في جامعة بيركلي، والذي ابتكر تقنية التقاط الماء من الهواء، لتحاكي مشكلة شح المياه كواحدة من أهم التحديات المستقبلية في ظل تغير المناخ العالمي.
ويهتم برنامج نحن نحب القراءة بعكس الهوية والحضارة العربية في رسومات القصص، وذلك من خلال إظهار الحارة العربية وشكل الشخصيات بالإضافة إلى البيئة المحيطة.
كما يعتبر برنامج نحن نحب القراءة ترجمة القصص للغات أخرى فرصة لمشاركة الثقافة العربية مع الدول الأخرى.
يذكر أن برنامج نحن نحب القراءة طور أكثر من38 قصة للأطفال للأعمار بين 4 و10 سنوات، في مواضيع متعددة وهادفة كحماية البيئة، وتقبل الإعاقات العقلية والجسدية، واللاجئين، ومناهضة العنف، والوحدة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين.
للحصول على “ملكة البالونات” وكتب أخرى من نحن نحب القراءة لا تتردوا في حضور التدريب المجاني عبر المجتمع الرقمي لسفراء نحن نحب القراءة.
انطلق في بداية العام تعاون مشترك بين كل من برنامج نحن نحب القراءة وجمعية رعاية أطفال السجينات في مصر، لتنفيذ تدريب برنامج نحن نحب القراءة في مصر، بهدف نشر ثقافة القراءة من أجل المتعة بين الأطفال في مختلف المجتمعات، بما في ذلك أطفال السجينات.
وجاء هذا التعاون عقب زيارة الدكتورة نوال مصطفى مؤسسة جمعية أطفال السجينات إلى مقر برنامج نحن نحب القراءة في العاصمة الأردنية عمّان، حيث تضمن جدول الزيارة أنشطة نظرية وعملية وزيارات ميدانية لجلسات قراءة بصوت عالٍ، إلى جانب اجتماعات مكثفة مع فريق البرنامج لبحث مراحل تنفيذ التدريب وتأسيس مكتبات تتضمن كتب الأطفال المطوَّرة من قبل البرنامج. كما حضرت جلسة قراءة بصوت عالٍ بهدف التعرف على منهجيات القراءة وأساليب التفاعل مع الأطفال واختيار القصص المناسبة لهم.
نُفذ التدريب عبر الإنترنت بقيادة مدرِّبة البرنامج غفران أبو دية، على مدار يومين، تضمن اليوم الأول التعريف بفلسفة البرنامج وأهم الدراسات حول أثر القراءة في المجتمعات، فيما شمل اليوم الثاني تطبيقات عملية للقراءة بصوت عالٍ وأنشطة تفاعلية مع المشاركات.
أوضح الأستاذ طارق الرفاعي، أحد المتدربين، أن جلسات القراءة بصوت عالٍ كانت إيجابية للغاية، إذ عبّر الأطفال عن استمتاعهم بالقصة وتفاعلهم مع أحداثها دون مقاطعة، حيث عقد العديد من السفراء والسفيرات جلسات قراءة بعد التدريب مباشرة. كما أضاف طارق أن الأطفال أبدوا رغبة في حضور الجلسات بشكل دوري، وتبادلوا الكتب فيما بينهم لتصفح الرسومات بعد القراءة، مختتمين الجلسة بلعبة تفاعلية للبحث عن التفاصيل الصغيرة في صفحات القصة، وهي من الألعاب التي تتضمنها كتب نحن نحب القراءة.
بهدف تعزيز برنامج “نحن نحب القراءة” في كولومبيا، عقدت كل من مؤسسة فاروق وفنداسيون ماجيك وورلد في كولومبيا شراكة تهدف إلى غ حب القراءة في المراكز التعليمية.
يركز البرنامج على توفير بيئة شاملة وجذابة للأطفال للقراءة والتعلم، من خلال تنظيم جلسات قراءة بصوت عالٍ باستخدام مجموعة متنوعة من الكتب التي اختارها باحثون من جامعة كولومبيا، والتي تبرعت بها مؤسسة فاروق. كما قامت مؤسسة فاروق ومدرسة ماجيك وورلد بتأسيس مكتبة عائشة فاروق، لتكون مساحة مخصصة للأطفال لاستكشاف الأدب وتنمية عادات القراءة في أجواء ممتعة وداعمة.
وتقوم الشراكة على تدريب المجتمعات المحلية في كولومبيا لتنظيم جلسات قراءة منتظمة وتعزيز حب القراءة من أجل المتعة، مع تكييف نموذج “نحن نحب القراءة” ليناسب البيئة المدرسية في أراوكوا، حيث يشرف المعلمون على تنفيذ الجلسات، وتشجيع الطلبة على القراءة حيث يقوم الطلبة الأكبر سنًا بالقراءة للأطفال الأصغر تحت التوجيه الصحيح.
كما تشمل الخطط المستقبلية تعزيز مشاركة أولياء الأمور وتوسيع الأنشطة لتشجيع مشاركة المجتمع بشكل أكبر. وقد أكدت التغذية الراجعة الأولية من المعلمين الأثر الإيجابي للبرنامج، حيث ساهم في تفاعل الطلبة وتطوير مهاراتهم القرائية.
من الجدير بالذكر أن الرئيس التنفيذي لمؤسسة فاروخ حمزة فاروخ وناتالي نافارو المؤسسة المشاركة لماجيك وورلد التقوا بالدكتورة رنا الدجاني خلال زمالة ويسترن يونيون العالمية 2024، كمرشدة ساهمت في تطوير نموذج نحن نحب القراءة في كولومبيا.
تعكس هذه الشراكة مع شركاء عالميين الالتزام المشترك بالتعليم ومحاربة الأمية، بهدف منح كل طفل الفرصة لتطوير حب القراءة مدى الحياة.
في إطار السعي لتوفير منصة مفتوحة للحوار حول قضايا العلم والابتكار وتشجيع التعلّم والقراءة مدى الحياة، لا سيما بين الشباب واليافعين، استضافت مكتبة قطر الوطنية مؤسِسة برنامج “نحن نحب القراءة” الدكتورة رنا الدجاني في منتدى الكتاب العلمي.
استهلّت الدجاني محاضرتها بمناقشة مع الجمهور حول القدوات، عرضت عليهم شخصيات طالبة منهم تخمينها، من أبرزتهم الصحفية مريم أبو دقة التي استشهدت في غزة،، مؤكدة أن الأبطال الحقيقيين ليسوا خياليين بل يعيشون بيننا. كما تحدثت عن والدها، الدكتور باسم دجاني، مشيرة إلى أن القدوة ليس بالضرورة أن تكون بعيدة، بل قد نجدها في بيوتنا.
قُدمت الجلسة في الدوحة ضمن منتدى الكتاب العلمي تحت عنوان: ” تحقيق المستحيل: إذا كان بإمكاننا عكس مصير الخلية، فلماذا لا يمكننا إعادة تصور النجاح؟”
وفي حديثها عن العلم، استعرضت الدجاني محطات من مسيرتها المتنوعة كعالمة متخصصة في علم الأحياء الجزيئية، ورائدة اجتماعية، ومناصرة لتعلم العلوم وتمكين المرأة في العالم العربي.
وأوضحت أن النجاح لا يجب أن يُنظر إليه كوجهة ثابتة، بل كرؤية متجددة قائمة على التغيير والتأثير والسعي نحو مستقبل أكثر إشراقًا للبشرية. كما شددت على أنه في حين يفتح البحث العلمي آفاقًا جديدة من الإمكانات، لا يجب أن ننسى أن الحرية لايزال كثيرين حول العالم محرومون منها، ممن لا يملكون حرية اختيار مسارات حياتهم.
وتهدف مثل هذه الفعاليات إلى إتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للتواصل مع المفكرين المؤثرين، واستكشاف الأفكار المبتكرة، وكما يصف المنتدى فإن رحلة الدجاني تؤكد أن النجاح الحقيقي هو القدرة على إحداث التغيير، وترك الأثر، وبث روح الصمود والإصرار في الجميع.
لمشاهدة المحاضرة كاملة عبر الرابط: Science Book Forum
أعلن برنامج نحن نحب القراءة عن شراكات بدأ التحضير لها في منتصف هذا العام لتعزيز القراءة في المجتمعات على مستوى عالمي في ملاوي، عقدت الشراكة بالتعاون مع مركز PRRC، وقد جاء إنشاؤه استجابةً للحاجة المُلِحّة إلى مواجهة المعاناة النفسية المتزايدة لدى اللاجئين والفئات الضعيفة، لا سيما أولئك الذين يعانون من الأمراض النفسية، الصدمات، الإعاقات الجسدية، والتهميش الاجتماعي. في سياق يندر فيه الوصول إلى خدمات الصحة النفسية، خصوصًا في مخيم دزاليكا للاجئين في ملاوي.
وكجزء من علاج صدمات مابعد الحرب يهتم المركز بالتثقيف المجتمعي، ومن هنا جاءت الشراكة لمعالجة اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب، القلق، والتحديات النفسية الاجتماعية الأخرى، من خلال القراءة للأطفال بصوت عال، حيث تم تدريب مايقارب 186 سفير وسفيرة.
بحسب مؤسس المركز إليجا روشيجيرا، فقد لاقت القراءة أثر إيجابي على عدة مستويات منها اللغة من خلال تحسن ملحوظ في المفردات، مهارات الاستماع، والثقة في التحدث بالإنجليزية واللغات المحلية، إلى جانب الصحة النفسية، لاحظ المركز سلوك أكثر هدوءًا أثناء الجلسات، تركيز أفضل، ومزاج إيجابي بعد القراءة من جانب الأطفال.
من جانب أولياء الأمور عززت جلسات القراءة الروابط الأسرية والتربية الإيجابية من خلال الحوارات حول القصص، كما جذر التدريب عادة القراءة في المنازل حيث باتوا الأهالي يستعيرون الكتب أو يصنعون كتبًا مصورة من مواد معاد تدويرها.
ليس لهذا الحد وحسب بل على المستوى المجتمعي أشاد إليجا بأن التدريب خلق القيادة المحلية حيث بات سفراء القراءة يديرون الجلسات بشكل مستقل ويدرّبون آخرين. كما جمعت الجلسات مختلف الجنسيات والأعمار مما عزز التماسك الاجتماعي.
مركزPRRC ليس المركز الوحيد الشريك في ملاوي، فقد أسس برنامج نحن نحب القراءة شراكة مع منظمة “تحدث إلى العالم” (TAWO) منظمة غير ربحية عالمية مكرّسة لتمكين المجتمعات المهمشة والمحرومة من خلال التعليم، الموسيقى، التدريب المهني، وبرامج التنمية المستدامة. وقد تلقى أكثر من 75 شخص تدريب القراءة بصوت عال.
نحن نحب القراءة يعمل على تطوير الحركات الثقافية محليا وعالميا، ومستمرين بتطوير ونمو المجتمعات من خلال تنشئة أجيال على القراءة والتغيير المجتمعي.
لقد تجاوزت معالجة المشكلات المجتمعية مرحلة “إصلاح” المنظومات القائمة. ففي كثير من الأحيان، لا تكون هذه المنظومات “معطّلة” كما نعتقد، بل تعمل وفقًا للغرض الذي صُمّمت من أجله.
هذا مايتناوله الكتاب الذي صدر مؤخرا من تأليف العالمة رنا الدجاني، حيث يتحدى هذا الكتاب تصوراتنا التقليدية حول معنى “النجاح” في قطاع المنظمات غير الربحية والتأثير الاجتماعي. من خلال استكشاف اللغة، وعلم الأحياء البشري، والفلسفة، وغير ذلك.
في ثنايا الكتاب تروي الدجاني كيفية حل التحديات العالمية من القاعدة إلى القمة، يأخذنا هذا الإصدار في رحلة معرفية تنقسم إلى جزأين: الجزء الأول يقدم أسس بناء مؤسسات قائمة على رسالة واضحة، من خلال منظور التغيير الجذري، مستعرضًا خمسة محاور رئيسية تشمل: القيادة، الأفراد، التمويل، قياس الأثر، والنمو. أما الجزء الثاني، فهو شهادة واقعية توثق قصة “نحن نحب القراءة” منذ نشأتها وحتى انتشارها عالمياً، موضحًا كيف يمكن لتجربة محلية أن تتحول إلى نموذج عالمي لتغيير سلوك الأفراد والمجتمعات.
تأمل الدجاني أن يمنحكم هذا الكتاب المتعة والفائدة وأن يساعدكم على النمو الفكري والعملي مع كل صفحة. لكن الأهم من ذلك، ترجو أن يُلهمكم ويمنحكم الشجاعة لتكونوا صانعي تغيير، تسهمون في بناء عالم أفضل للأجيال القادمة.
عن المؤلف : تشغل رنا الدجاني حاليًا منصب زميلة “ييدان” العالمية في كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية (الولايات المتحدة الأمريكية)، كما أنها أستاذة في البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الهاشمية في الأردن. تتمثل خبرتها العلمية في علم الفوق جيني (الإيبيجينيتكس) والمؤشرات البيولوجية للصدمات النفسية لدى اللاجئين. ومن خلال قيادتها، ساهمت في سنّ قوانين وطنية وإقليمية متعلّقة بالخلايا الجذعية، وترأست عددًا من المجالس العلمية ومجالس الأمم المتحدة، وتشغل حاليًا منصب رئيسة جمعية النهوض بالعلم والتكنولوجيا في العالم العربي. كما أنها أستاذة زائرة في جامعات هارفارد، وييل، ومعهد MIT، وكلية القيادة في جيبسن، وجامعة كامبريدج.
يشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة العالمية في مجال التنمية المستدامة والتغيير الاجتماعي القائم على المعرفة والخبرة.
للشراء متاح الآن عبر الرابط:
في إطار برنامج القيادة النسائية لعام 2025 الذي تنظمه جامعة تافتس في ولاية ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية، قدّمت البروفيسورة رنا الدجاني محاضرة لمجموعة من عضوات هيئة التدريس المشاركات في البرنامج. وتأتي هذه المحاضرة كجزء من جهود البرنامج المستمرة لتعزيز مفاهيم القيادة الشاملة وذات التأثير في المجال الأكاديمي.
ركّزت الدجاني، مؤسسة برنامج نحن نحب القراءة وعالمة الأحياء الجزيئية، في محاضرتها على تقاطع البحث العلمي والتعليم والابتكار المجتمعي، وسلّطت الضوء على كيفية تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات حقيقية تُحدث أثرًا إيجابيًا في المجتمعات.
وقد انسجمت رسالتها بشكل كبير مع الركائز الأساسية التي يقوم عليها برنامج القيادة النسائية في جامعة تافتس، والتي تشمل: المرونة، والقيادة الشاملة. وشهدت الجلسة تفاعلًا غنيًا من الحضور، حيث دارت مناقشات معمقة حول دور الأكاديميات في بناء بيئات جامعية عادلة وتحويلية.
يُعد برنامج القيادة النسائية في تافتس مبادرة سنوية تقام على مدار عام كامل، وتستهدف تمكين عضوات هيئة التدريس في منتصف مسيرتهن المهنية من خلال جلسات شهرية تشمل: تدريب على القيادة، ودعم جماعي، وورش عمل تركز على مواجهة التحديات المؤسسية والمجتمعية في التعليم العالي.
كما تعرف جامعة تافتس عالميًا بالتزامها العميق فيما يخص المشاركة المجتمعية، والتأثير العالمي، وتعزيز التميز الأكاديمي الشامل، مما يجعلها بيئة مثالية لفتح حوارات متقدمة حول القيادة وتمكين المرأة في الأوساط الأكاديمية.
