فازت الدكتورة رنا الدجاني بجائزة ” TRT World Citizen Awards ” لهذا العام، حيث تسلمت الدكتورة رنا الدجاني الجائزة ضمن فئة ” المعلم” من السيد Veysel Kurt عضو مجلس إدارة TRT ، في حفل أقيم في اسطنبول.
حيث تُمنح جائزة” المعلم” للمعلمين الذين يظهرون ابتكارًا في تحسين معايير التعليم، وتوسيع فرص الوصول له، وتقديم تعليم محلي عالي
الجودة للمجتمعات المحرومة، من خلال نهجهم الإبداعي ساعين لإلهام ليس فقط من حولهم بل المجتمع باوسعه، تاركين أثرأ وبصمة على مستقبل التعلم. ويندرج ضمن الجائزة ستة فئات: جائزة المعلم، جائزة الموجّه، جائزة الشباب، جائزة مواطن العالم لهذا العام، وجائزة الإنجاز مدى الحياة.
في خطابها، أهدت الدجاني الجائزة لسفراء القراءة، وبشكل خاص لأهل غزة، مؤكدة أن النجاح لا يتحقق بجهود شخص واحد فقط، بل يتطلب تعاون المجتمع بأسره. مشيرة لأهمية أول آية في القرآن الكريم “اقرأ”، كدعوة من خلالها للتأمل، والتعلم، واكتساب المهارات، والتوثيق، وسرد القصص. وسلطت الدجاني الضوء على جهود التوثيق واستهداف الأكاديميين والصحفيين في غزة وجميع أنحاء العالم.
كما شددت على أهمية التنوع مستشهدة بالآية الكريمة “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”، مشيرة لدور برنامج نحن نحب القراءة بهذا التنوع من خلال تحقيق توازن دقيق بين المجتمع المحلي والعالمي، وإيمانها بأن لكل شخص قيمة فريدة يمكن أن يقدمها للعالم.
يذكر أنه تم إطلاق جوائز ” TRT World Citizen” في عام 2017 تحت شعار”إلهام التغيير الإيجابي”، وأقيمت احتفالية هذا العام بنسختها السادسة، حيث تهدف الجائزة إلى تكريم الأفراد من مختلف البلدان الذين قدموا مساهمات ذات أثر عالمي ومستدام لمجتمعاتهم، وإلهام التغيير الإيجابي على نطاق عالمي.
ومن خلال برنامج TRTالسنوي للجوائز، يتم مشاركة هذه القصص الملهمة بهدف تشجيع التغيير الإيجابي وتعزيز الشعور بالمسؤولية العالمية.
أخبار ذات صله
أصدرت دار النشر العالمية Routledge هذا العام النسخة الأولى من كتاب “ريادة الأعمال العالمية في التطبيق: مجموعة دراسات حالة“، محرَّر من قبل الأكاديميين جاي أ. أزريل وجينيفر إروين، المتخصصين في الابتكار وريادة الأعمال في كلية لايكومينغ الأميركية. يقدم الكتاب مجموعة شاملة من دراسات الحالة على مستوى العالم، ويهدف إلى منح الطلاب والباحثين فهماً عمليًا ومتكاملاً لرحلة ريادة الأعمال في المشاريع الربحية وغير الربحية، من الفكرة الأولى والتأسيس، مرورًا بالوصول إلى الأسواق، والتخطيط المالي، وإدارة العمليات، وصولًا إلى استراتيجيات النمو والخروج، بما في ذلك حالات الفشل والإفلاس.
ومن بين دراسات الحالة المتنوعة التي يتناولها الكتاب، يخصص فصلًا كاملاً للتعمق في نموذج مبادرة “نحن نحب القراءة” كأحد أبرز الأمثلة على ريادة الأعمال الاجتماعية. يكشف الفصل كيف تحوّلت فكرة محلية بسيطة إلى نموذج عالمي ناجح، مع التركيز على تدريب قادة محليين لتنظيم جلسات قراءة للأطفال، استراتيجيات التوسع، قياس الأثر، والتكيف مع سياقات دولية مختلفة. كما يستعرض الفصل القرارات الريادية التي اتخذتها مُؤسسة البرنامج للتوازن بين التوسع والحفاظ على القيم الأساسية للبرنامج، مما يجعله نموذجًا تطبيقيًا غنيًا لفهم ريادة الأعمال الاجتماعية.
وتتضمن كل دراسة حالة في الكتاب ملخصًا سياقيًا، وأسئلة تأملية، وأنشطة تعليمية، ومراجع أكاديمية، لدعم تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل واتخاذ القرار، مع التركيز على ربط النظرية الأكاديمية بالتطبيق العملي. ويؤكد المحررون أن الهدف من هذا العمل هو تمكين الجيل الجديد من رواد الأعمال من فهم التحديات الواقعية وإيجاد حلول مبتكرة قابلة للتطبيق في سياقات مختلفة.
المزيد عن الكتاب من خلال الرابط: Global Entrepreneurship in Practice: A Case Study Collection – 1st Edi
انطلاقًا من إيمانه العميق بقوة القراءة في إحداث التغيير داخل المجتمعات، نجح محمد، مؤسس منظمة “Young Leaders Academy” غير الربحية في جنوب أفريقيا، في تطبيق نموذج برنامج نحن نحب القراءة لمواجهة التحديات التعليمية التي تعاني منها المجتمعات في مجال محو الأمية المبكرة.
حيث تواجه جنوب أفريقيا أرقامًا مقلقة في مجال القراءة، إذ تفتقر غالبية المدارس الحكومية إلى المكتبات، فيما يعجز عدد كبير من الأطفال عن القراءة بفهم مع نهاية المرحلة الابتدائية من دراستهم. ومن خلال بحثه العميق في نموذج نحن نحب القراءة وجد محمد الحل لتلك التحديات.
قام بتنفيذ فلسفة ومنهجية البرنامج، واعتمد مبادئها الأساسية، وفي مقدمتها: القراءة من أجل المتعة، وملكية المجتمع للبرنامج، والاعتماد على متطوعين من داخل المجتمع، والقراءة بلغة الطفل الأم. وبعد إتمامه تدريب القراءة بصوت عال المتوفر بأكثر من عشر لغات عبر الإنترنت، بدأ بتطبيق النموذج بشكل مستقل في جنوب أفريقيا، مع تكييفه بما يتناسب مع الواقع المحلي، والحفاظ الكامل على قيم البرنامج وأهدافه.
وخلال فترة قصيرة، درّب محمد 55 سفيرًا للقراءة في ثلاث مناطق مختلفة، قاموا بأكثر من 23 جلسة قراءة بصوت عال، وصلت إلى 238 طفلًا. كما جرى توزيع أكثر من1100 كتاب، و من خلال بحثه المعمق وجد الأثر المستدام من خلال تدريب سفراء وسفيرات وجعلهم يقومون بتدريب اخرين لنشر البرنامج على أوسع نطاق، وهد أحد نظريات التغيير التي وجدها محمد في فلسفة البرنامج التي تقوم عليه.
وقد اعجب بما يركّز عليه النموذج ببناء مجتمعات قارئة بشكل مستدام، لا على تدخلات مؤقتة. وقد أقام محمد شراكات مع منظمات محلية، وجهات دينية، ومراكز الطفولة المبكرة، لضمان أن يكون السفراء جزءًا أصيلًا من مجتمعاتهم، بما يعزز استمرارية الأثر على المدى الطويل.
وتتطابق أهداف محمد مع رؤية البرنامج في إحداث أثر متسلسل، حيث يلهم قارئ واحد عشرات الأطفال، الذين ينمون بدورهم ليصبحوا متعلمين وفاعلين في مجتمعاتهم. ومع خطة واضحة لتوسيع المشروع ليشمل 100 سفير والوصول إلى 1000 طفل، تمثل تجربة جنوب أفريقيا مثالًا حيًا على قدرة نحن نحب القراءة على الانتقال عبر الحدود، مع الحفاظ على الجوهر الثقافي و الطبيعة المجتمعية.
تؤكد هذه المبادرة المتنامية البعد العالمي لرؤية البرنامج التي استطاع محمد تطبيقها بالشكل الأمثل، والتي تنطلق من قناعة راسخة بأن لكل طفل، في أي مكان في العالم، الحق في متعة القراءة، وفرصة حقيقية ليقع في حب القراءة.
عُقدت اليوم محاضرة بالتعاون بين برنامج نحن نحب القراءة والجامعة الأردنية، قسم أنشطة الطلبة، قدمتها الدكتورة رنا الدجاني، مؤسسة البرنامج.
تناولت الدكتورة خلال المحاضرة موضوع الريادة الاجتماعية وأهميتها في إيجاد الحلول للتحديات المجتمعية، مستعرضةً نموذج برنامج نحن نحب القراءة كنموذج ريادي أسهم في تقديم حلول مبتكرة للمجتمعات من خلال القراءة للأطفال بصوت عالٍ.
كما تطرّقت إلى الأبحاث والدراسات التي أجراها البرنامج، والتي تناولت أثر البرنامج على السفراء والسفيرات والأطفال، مستعرضةً نماذج من تلك الدراسات التي نُفذت بالتعاون مع مؤسسات وجامعات أكاديمية حول العالم.
وتضمّن جزء من المحاضرة الحديث عن الوثائقي “حكواتية الحي” وكتاب الدكتورة رنا الدجاني “الأوشحة الخمسة”، بالإضافةً إلى كتب أدب الطفل المطورة من قبل البرنامج، مع تشجيع الطلبة على الانضمام إلى صُنّاع التغيير في مجتمعاتهم.
وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً لافتًا من الطلبة الذين عبّروا عن اهتمامهم بأهمية القراءة بصوت عالٍ ودورها في تعزيز الحوار داخل الأسرة وبناء جسور التواصل بين الأجيال. كما تطرّق النقاش إلى قدرات الإنسان ومسؤوليته تجاه مجتمعه والبشرية جمعاء، مؤكدين أن القراءة تشكل بوابةً للفهم، والإلهام، والتغيير الإيجابي.
يحتفي برنامج نحن نحب القراءة بالعالم الفلسطيني الأردني عمر ياغي لفوزه بجائزة نوبل للكيمياء إلى جانب البريطاني ريتشارد روبسون والياباني سوسومو كيتاجاوا.
يُذكر أن كتاب “ملكة البالونات”، المطوَّر من قبل برنامج نحن نحب القراءة ومن تأليف لينة قطيشات ورسوم علي الزيني، استُلهمت منه شخصية العم عمر، وتناول ابتكاراته الملهمة لتسليط الضوء على علمائنا وإنجازاتهم وأهميتها في خدمة المجتمعات.
كما يتناول الكتاب قضيتي التغير المناخي والمياه بأسلوب قصصي ممتع يجذب الأطفال، وهو متوفر أيضًا باللغة الإنجليزية.
فبينما باتت مشكلة المياه والتغير المناخي من واحدة من أهم المشاكل التي تؤرق العالم في الوقت الحالي، وتفتح الباب على مساحة لامتناهية من الفرص لإيجاد الحلول المتنوعة لنشر التوعية للكبار والصغار بجميع الطرق، وهذا مايهدف له برنامج نحن نحب القراءة والمؤلفة لينة قطيشات من خلال قصة “ملكة البالونات” ، والمستوحاة من شخصية العالم الأردني عمر مؤنس ياغي، أستاذ الكيماء في جامعة بيركلي، والذي ابتكر تقنية التقاط الماء من الهواء، لتحاكي مشكلة شح المياه كواحدة من أهم التحديات المستقبلية في ظل تغير المناخ العالمي.
ويهتم برنامج نحن نحب القراءة بعكس الهوية والحضارة العربية في رسومات القصص، وذلك من خلال إظهار الحارة العربية وشكل الشخصيات بالإضافة إلى البيئة المحيطة.
كما يعتبر برنامج نحن نحب القراءة ترجمة القصص للغات أخرى فرصة لمشاركة الثقافة العربية مع الدول الأخرى.
يذكر أن برنامج نحن نحب القراءة طور أكثر من38 قصة للأطفال للأعمار بين 4 و10 سنوات، في مواضيع متعددة وهادفة كحماية البيئة، وتقبل الإعاقات العقلية والجسدية، واللاجئين، ومناهضة العنف، والوحدة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين.
للحصول على “ملكة البالونات” وكتب أخرى من نحن نحب القراءة لا تتردوا في حضور التدريب المجاني عبر المجتمع الرقمي لسفراء نحن نحب القراءة.
انطلق في بداية العام تعاون مشترك بين كل من برنامج نحن نحب القراءة وجمعية رعاية أطفال السجينات في مصر، لتنفيذ تدريب برنامج نحن نحب القراءة في مصر، بهدف نشر ثقافة القراءة من أجل المتعة بين الأطفال في مختلف المجتمعات، بما في ذلك أطفال السجينات.
وجاء هذا التعاون عقب زيارة الدكتورة نوال مصطفى مؤسسة جمعية أطفال السجينات إلى مقر برنامج نحن نحب القراءة في العاصمة الأردنية عمّان، حيث تضمن جدول الزيارة أنشطة نظرية وعملية وزيارات ميدانية لجلسات قراءة بصوت عالٍ، إلى جانب اجتماعات مكثفة مع فريق البرنامج لبحث مراحل تنفيذ التدريب وتأسيس مكتبات تتضمن كتب الأطفال المطوَّرة من قبل البرنامج. كما حضرت جلسة قراءة بصوت عالٍ بهدف التعرف على منهجيات القراءة وأساليب التفاعل مع الأطفال واختيار القصص المناسبة لهم.
نُفذ التدريب عبر الإنترنت بقيادة مدرِّبة البرنامج غفران أبو دية، على مدار يومين، تضمن اليوم الأول التعريف بفلسفة البرنامج وأهم الدراسات حول أثر القراءة في المجتمعات، فيما شمل اليوم الثاني تطبيقات عملية للقراءة بصوت عالٍ وأنشطة تفاعلية مع المشاركات.
أوضح الأستاذ طارق الرفاعي، أحد المتدربين، أن جلسات القراءة بصوت عالٍ كانت إيجابية للغاية، إذ عبّر الأطفال عن استمتاعهم بالقصة وتفاعلهم مع أحداثها دون مقاطعة، حيث عقد العديد من السفراء والسفيرات جلسات قراءة بعد التدريب مباشرة. كما أضاف طارق أن الأطفال أبدوا رغبة في حضور الجلسات بشكل دوري، وتبادلوا الكتب فيما بينهم لتصفح الرسومات بعد القراءة، مختتمين الجلسة بلعبة تفاعلية للبحث عن التفاصيل الصغيرة في صفحات القصة، وهي من الألعاب التي تتضمنها كتب نحن نحب القراءة.
